معاناة مصور هاوي
3 / 12 / 2016 التعليقات على معاناة مصور هاوي مغلقة

(345)

معاناة مصور هاوي

يعاني الكثير من المصورين الهواة تحديات غير منطقية ونظريات من بناة افكار بعض المحبطين، اهم هذه الافكار والتي يجب ان افرد لها مقالة في مدونتي هذه هي فكرة ارتباط نجاح المصور بعدد الجوائز التي فاز بها!! هذه وللاسف صارت في احدى كفوف الميزان واصبح الكثير ينظر لاعمالك وان كانت جميلة بانها اقل من ذلك، لانك لم تحقق فوز واحد في مسيرتك الفوتوغرافية؟! هذا الامر جدا محبط وقد يظن البعض من اختياري لهذا الموضوع هو ان انتهي بتشهير او تشكيك في نوايا الجهات التي اقامت المسابقات هذه، لا تستعجل الحكم واترك لي التبرير؛ من خلال مسيرتي مع التصوير لم افز ولا في اي جائزة وقد خضت العديد من التجارب دولية ومحلية واقليميه.

ولا اعتبر هذا فشلا ولا تقليلا في اعمالي الضوئية، بل انظر لها بعدم توفيق في الاختيار او ذائقة اللجنة المحكمة مختلفة تماما، وهذا واقع يجب ان نؤمن به، على الرغم من ان معظم المحكمين لا يعلمون باسماء المصورين  ولكن يجب ان نفهم ان لكل مصور طريقة معينة في التصوير هو مهتم بها فلا يمكن ان يتشابهه تصوير الماكرو مع مصور الطبيعة في الذوق وان كانا يمارسون التصوير.

ان تقييم عدد معين من الاشخاص ليس معيار ضعف الصورة ولا فشل بل لم تصل لقواعدهم في التصوير، نصيحة لا تتهم الجائزة بالتفضيل او عدم الانصاف وان كانت هناك اخطاء او سوء تقدير في قليل منها، نعود لمحور المقال هل الجوائز معيار تميز المصور ؟! نعم، لا تستغربون من الاجابة ولكنها ليست الاساس فهناك مصورين لهم اجور عاليه و متابعين بالملايين ولم يشاركوا في اي مسابقة، لانهم تركوا هذا الصراع للهواة وعملوا على زيادة الدخل، اذا ما هي المعايير التي تزيد من تميز المصور؟! المعارض، عقود العمل في مجال التصوير، الدورات و الورش، وهناك عدد اخر من المعايير ولكن هذه  الامور تحتاج لجهد كبير وعليه انا اتحدث عن هواة ومن يحقق تلك الامور يعد محترف.

من اهم ما تجنيه هذه الجوائز هو ابراز مصورين كانو في اقليم محدد و اصبحوا عالميين، ولكن ننصدم في بعض الاماكن ان الجوائز تخلف معارك و هجوم وقذف وسب!! فان البعض يتهم الاخرين بالنصب وهناك من يتهم بالمصالح وغيرها لدرجة ان الكثير منهم ترك مجال التصوير ومنهم خرج عن مجموعة تصوير الي اخرى وبدا في التجريح و نقل الصور السيئه التي صادفته، وانشغل الكثير في  القيل والقال ونسي الاهتمام بهوايته و بذل الجهد في تحسين مستواه مع تحديد الاولويات، هذه الصرعات تركت فجوة كبيرة وصارت جمعيات التصوير ومراكز التصوير وغيرها من فرق التصوير تطبل وتقول الزين عندنا والشين حولينا.

هنا بدا الاحباط لدى الهواة ووجب علينا التكاتف وتوحيد الجهود والعمل كفريق واحد ، ومن حقق فوزا في مسابقة نحييه ونصفق له ومن لم ينجح نطلب منه ان يشد حيله بلا شحن افكاره بان هناك اخرين يعملون من اجل مصالحهم وان حدث فلا تهتم وفكر في تطوير نفسك بدلا من الحديث الجانبي والذي لا يسمن ولا يغني من جوع.